حكمت عبيد الخفاجي

31

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير

وقال الفيروزآبادي ( ت : 817 ه ) بقره : شقه ووسعه ، والباقر محمد بن علي بن الحسين ( رضي اللّه تعالى عنهم ) لتبحره في العلم « 1 » . وقال الدميري ( ت : 808 ه ) بقر مأخوذة من الشق ، ومنه قيل لمحمد بن علي الباقر ، لأنه بقر العلم أي شقه ودخل فيه مدخلا عظيما « 2 » . وكذلك بالنسبة لعلماء من صنوف شتى ، رواة ومؤرخين وعلماء رجال وإليك بعض الأمثلة : 1 - روى الطالقاني عن الجلودي عن المغيرة بن محمد عن رجاء بن سلمة عن عمرو بن شمر قال : سألت جابرا الجعفي فقلت له : ولم سمي باقرا ؟ قال : لأنه بقر العلم بقرا أي شقه وأظهره إظهارا « 3 » . 2 - وقال الذهبي ( ت : 748 ه ) : وكان سيد بني هاشم في زمانه اشتهر بالباقر ( عليه السّلام ) من قولهم بقر العلم يعني شقه فعلم أصله وخفيه « 4 » . 3 - وقال الحافظ أبو الفداء الدمشقي ( ت : 774 ه ) : وقيل له الباقر ( عليه السّلام ) لتبقره في العلم أي توسعه فيه « 5 » . القول الثاني : إنما سمي بالباقر ، لأن السجود بقر جبهته وشقها ، وهؤلاء العلماء نظروا إلى كثرة عبادته وصلاته . دليلهم : ما روي عن غير واحد من العلماء : أن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) كان يصلي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة « 6 » . القول الثالث : إنما لقب بالباقر ، لأنه بقر الباطل وشقه وأظهر منه الحق وعمل به .

--> ( 1 ) القاموس المحيط ، الفيروزآبادي ، 1 / 375 - 376 . ( 2 ) حياة الحيوان ، الدميري ، 1 / 147 . ( 3 ) معاني الأخبار ، الشيخ الصدوق ، 65 + بحار الأنوار ، محمد باقر المجلسي ، 46 / 221 + الميراث عند الجعفرية ، محمد أبو زهرة ، 35 . ( 4 ) تذكرة الحفاظ ، الذهبي 1 / 124 + تاريخ الإسلام ، 2 / 264 ، 8 / 228 . ( 5 ) البداية والنهاية ، أبو الفداء الدمشقي ، 9 / 309 . ( 6 ) مخطوطة مرآة الزمان ، سبط ابن الجوزي ، ج 5 / الورقة 78 + تذكرة الحافظ الذهبي ، 1 / 125 + تاريخ ابن الوردي ، 1 / 248 + تذكرة الخواص ، ابن الجوزي ، 190 .